حديث وتداعيات../ د. عبد المالك ان حني

يبدو المناخ مواتيا لأتجوز فيه -كما المهتمون- ابتداع الشكر والامتنان، وأقدر عاليا الحفاوة والحماس الذي استقبل به الأهل، والإخوة، والأحبة، والأصدقاء، والزملاء، والفاعلون، والمتابعون، والمهتمون نتيجة المجلس الجهوي لولاية الحوض الشرقي، ففرصة التوقيت مساعدة، وأهمية خلاصة الاستحقاقات عموما واعدة، وتبعث على الأمل.
والحمد لله والشكر له: أولا وأخيرا.

أبارك لسكان الولاية هذا الحدث مثمنا تضحيتهم، ومنحنا ثقتهم، معترفا بما حملته أخلاقهم من فائض الكرم، وروح النضال والإصرار، رغم سخونة الحملة، وقوة المنافسة، فما يجمع بيننا من المشترك والمصير الواحد، أكثر مما قد يرشح من خلاف سلبي، أو تصرف معزول -هنا وهناك- يلوح بالفرقة القاطعة.
ولا أستحيي من أن أداري من فهموا أو فسروا خطابي أو تصرفاتي -طيلة الحملة- على وجه الحشو أو الابتذال، أو النقص من احترامهم، أو بخسهم حقهم، طالبا حسن ظنهم، وجميل صفحهم.
لا نزعم في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية، الملائكية، ولا ندعي المثالية، والواقع أننا نسعى إلى أن نكون قريبين من الناس، مسنودين بما أنجز وتحقق، في طموح بناء، وتراكم تجربة، وكما اختلفت طبقات الناس في الطبائع والأخلاق، فإن الأحزاب السياسية تتفاوت في مشاريعها واستراتيجياتها، تنزيلا وتقييما.
أخلص إلى التأكيد على النقاط التالية:
- استثمار جو التعاون، والتنسيق، والاحترام، الذي خلفته استحقاقات فاتح سبتمبر، فقد تركت صدى واسعا من الارتياح لدى الكثيرين.
- أن لا يغيب عن البال مجمل الوعود والمشاكل التى طرحها الناخبون، وضرورة التعاطي السريع مع تسويتها، وتنسيق المؤجل، ونقله إلى الجهات المختصة في قطاعات الحكومة.
- تسليط الضوء على ما يمس حياة الناس من تنمية في مجالات التعليم، والصحة، والبطالة، ودعم المشاريع الصغيرة والنافعة، وتطوير الخطط والإستراتيجيات العامة للمدن، وإبرازها، وترتيبها، وتفعيلها.
ولن نضجر من النقد، وصدورنا به مرحبة، وله متسعة.
والأولى أن نصرف اهتمامنا إلى تنمية الولاية وعمرانها، وتعزيز سلطة اللامركزية بها، ثم تشخيص مشاكلها الحقيقية، مستفيدين من طاقات وقدرات أبنائها، ووجهائها، والفاعلين فيها، وما يسندهم من خبرة، تحتك بالواقع في تطوره وجموده، متسلحين بالمرونة، والسعة، والتوازن، متخذين من غاية النزاهة، والمعرفة، والعدل، أدوات بها نعمل، ونعرض على الناس، مبتعدين عن الانتماءات الضيقة، والاصطفافات المعقدة.
وغني عن القول أننا نضع نفوسنا وخبرتنا تحت تصرف أهلنا في مقاطعة باسكنو، من حيث الأولوية، دون أن نغفل الإهتمام بباقي المقاطعات في الولاية عموما، واعون للصعاب والمشاكل، ماضون بعزيمة وفاعلية في تحقيق تنمية تناسب الولاية في الأصل، وتراعي الأهمية في الواقع والإستراتيجية.
شارك المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي: